أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

6

كتاب الفوائد والأخبار ( نوادر الرسائل 1 )

الدّالي في مقدّمة « المجتنى » ، والعلّامة عبد السّلام هارون في مقدمة « الاشتقاق » ، ولعلّ أفضل ترجمة له ما كتبه العلّامة عزّ الدّين التّنوخي رحمه اللّه في مقدمة كتابه « وصف المطر والسّحاب » « 2 » ، لأنّه استقى بعض معلوماته - كما ذكر - من مصادر عمانيّة - لم تصلنا - حيث موطن الأزد قبيلة ابن دريد . الكتاب : لم يذكر أحد ممن ترجم لابن دريد قديما وحديثا هذا الكتاب ضمن مؤلفاته ؛ اللهم إلّا ما ذكره ابن خير الإشبيلي في فهرسته « 3 » تحت عنوان « وما جلبه أبو علي البغدادي من الأخبار » قال : « وثمانية وخمسون جزءا من أخبار ابن دريد سماع ، وجزءان من الأخبار والإنشادات سماع » . فلعلّ كتابنا هذا يمثل جزءا من تلك الأجزاء الستين - عموما - التي أدخلها القالي من أخبار ابن دريد إلى الأندلس ، أو لعله - على وجه التخصيص - أحد جزأي « الأخبار والإنشادات » إذ أن نسختنا تتضمن أخبارا وإنشادات مغربلة منتقاة « 4 » . ومع هذا يمكننا أن نطمئن إلى صحة نسبة الكتاب إلى ابن دريد إذا أخذنا بعين الاعتبار الأمور التالية : 1 - أنّ النّسخة الخطيّة الوحيدة تحمل نسبتها صراحة إلى ابن دريد . فقد جاء في صفحة العنوان : « الجزء فيه من الفوائد والأخبار عن أبي بكر بن دريد » . 2 - الرّاوي الأوّل للكتاب هو : أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي البغدادي الكاتب ، وهو من تلاميذ ابن دريد ، وقد روى عنه - عدا كتابنا هذا - شرح المقصورة

--> ( 2 ) طبع المجمع العلمي العربي بدمشق 1963 م . ( 3 ) ص 389 ، ط . بغداد ( 4 ) هذا ما ذكرته في نشرتي الأولى لهذا الكتاب ضمن مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مج 57 ج 1 - 2 . وبعد صدور كتاب « تعليق من أمالي ابن دريد » اتضح بما لا يقبل الشك أن كتابنا هذا ما هو إلا أخبار انتقاها أبو مسلم البغدادي الكاتب من « أمالي » شيخه ابن دريد ، وأفردها في جزء مستقل تحت عنوان « الفوائد والأخبار » .